أبو نصر الفارابي
384
الأعمال الفلسفية
الحيوانية والنباتية « 108 » ، وهل هي قواها ؟ وإن كانت قواها ؛ كيف تبطل ببطلان المادة وهي قواها ؟ 32 - النفس الإنسانية ، وإن كانت قائمة بذاتها ؛ فإنّها لا تنتقل عن هذا البدن إلى غيره ، لأنّ كلّ نفس لها مخصّص ببدنها ، ومخصّص هذه النفس غير مخصّص تلك النفس . 33 - معقول الأوّل من أشخاص الأنواع الكائنة الفاسدة ، ليس يصحّ أن يكون محمولا على هذا الشخص ؛ على أنّ ذلك المعقول هو معقول هذا الشخص من حيث هو مقيس إليه ، / لأنّ المعقول من الأشخاص - ومن هذا الشخص أيضا - هو نفس الصورة الحاصلة المعقولة ؛ لا أن يقاس « 109 » إلى هذا الشخص الموجود ، فإنّه إن قاسه « 110 » إليه لزم حينئذ أن يكون عقل هذا الموجود لا من أسبابه وعلله ، بل من إشارة حسّية إليه . أو من وجه آخر ، مشابه لما يدرك عليه الشخص الجزئي « 111 » المشار إليه ، بل يجب أن يكون معقولا كلّيا يصحّ حمله عليه وعلى سائر أشخاص نوعه . 34 - الحدّ يجب أن يكون لموجود ، فإنّ الفصل هو الذي يحقّقه ، وهو المقوّم لوجوده . 35 - كلّ شيء يكون بالفعل يسمّى صورة ؛ ولذلك سميت الصور الجسمانية صورا لأنّها تقيّم الأجسام بالفعل .
--> ( 108 ) ب : الإنسانية . ( 109 ) د : يقاسه . ( 110 ) ه : قايس . ( 111 ) د : الجزئي .